قطنا
مرحبا بك في منتديات قطنا الثقافية و العلمية
و نشكر زيارتكم
ولتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
و يرجى الانتباه بادخال الايميل الصحيح لانه عند التسجيل ستصلك رسالة تفعيل رمز الدخول الى بريدك الالكتروني و بعد التفعيل ستتمكن من الدخول بالاسم و كلمة المرور التي ادخلتها
كما ندعوكم لزيارة موقعنا قطنا نت www.qatana.net
قطنا
مرحبا بك في منتديات قطنا الثقافية و العلمية
و نشكر زيارتكم
ولتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
و يرجى الانتباه بادخال الايميل الصحيح لانه عند التسجيل ستصلك رسالة تفعيل رمز الدخول الى بريدك الالكتروني و بعد التفعيل ستتمكن من الدخول بالاسم و كلمة المرور التي ادخلتها
كما ندعوكم لزيارة موقعنا قطنا نت www.qatana.net
قطنا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
قطنا

منتدى مدينة قطنا
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  
"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"    

 

 تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو محمد الشيخ
عضو فعال
عضو فعال
avatar


المزاج : قطنا
ذكر
عدد المساهمات : 111
نقاط : 331
تاريخ الميلاد : 30/01/1948
العمر : 76
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
مكان الإقامة : سوريا-قطنا

تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 1 Empty
مُساهمةموضوع: تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 1   تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 1 Emptyالثلاثاء يوليو 31, 2012 4:57 am

تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 1
إقليم البلان
قالت الباحثة ثناء الهلال : في العصر « المملوكي » ، وطوال العصر « العثماني » ، وحتى عقود عديدة من القرن العشرين بدأ اسمان جديدان يزاحمان كلمة « قطنا » كاسم للمدينة ، لكنهما لم يلغيا كلمة « قطنا » من الوجود ، أولهما : مصطلح « وادي العجم » ... أما التسمية الأخرى التي أطلقت على تلك البقعة فهي « إقليم البلان » نسبة إلى نبات البلان الذي يكثر وجوده في هذا الإقليم ، وهذه التسمية موجودة في كتب التاريخ للعقود الأولى من القرن العشرين ، لكن كلمة « قطنا » رجعت منفردة إلى تسمية المنطقة مطلع خمسينيات القرن الماضي ، وزال من الوجود كلا المصطلحين الوافدين آنفي الذكر( ). ويوضح الأستاذ أمين المقصود بإقليم البلان أكثر دقة من الباحثة الآنفة الذكر فيقول في حديثه عن وادي العجم الفوقاني : أنه يشمل ناحيتي قطنا وبيت جن ، وأن هذه التسمية وردت في كثير من المصادر ، وخاصة خلال الثورة السورية الكبرى 1344- 1346هـ( ). وهذا يقودنا إلى إيضاح مفهوم مصطلحي : إقليم وبلَّان :
المصطلح الأول : إقليم :
ورد في في كتاب الأمثال العربية والأمثال العامية مقارنة دلالية : « خد لكْ من كل بلدْ صاحب ، ولا تاخد من كل إقليم عدوا »( ). كانت الشام منذ العصر الجاهلي تتألف من مناطق إدارية هي : فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين « حلب » ، واستمرت هذه التقسيمات الإدارية في العصور الإسلامية المختلفة ، مع تحويرات طفيفة كانت تقتضيها الظروف السياسية الداخلية والخارجية . وإن أهم ما يميز هذا الوضع الجغرافي والسياسي ، على مدى القرون الطويلة - منذ ما قبل الإسلام وفي العهود الإسلامية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1337هـ( ) ، وسقوط الخلافة العثمانية - ظاهرتان أساسيتان : فالظاهرة الأولى تشير إلى أن « أجناد الشام » أو « كوره » أو « أقسامه » ، كما كانت تسمى في مختلف العهود كانت تمتد جغرافيًّا من البحر الشامي « الرومي » غربًا إلى شمال الجزيرة العربية والفرات شرقًا . وأما الظاهرة الثانية فتتمثل بأن إقليم الشام ، سواءً أأطلق عليها « سورية » في العهد البيزنطي أم الشام أم إقليم الشام أم بلاد الشام في العهود الإسلامية المختلفة ، كانت وحدة إدارية ، تشكل إحدى ولايات الدولة الإسلامية ... وننتقل إلى أحد مشاهير الجغرافيين العرب وهو الجغرافي الشامي المقدسي ، ويقال له البشَّاري من أهل القرن الرابع الهجري . يحدد المقدسي « إقليم الشام » على الوجه التالي : ويحد إقليم الشام من تخوم مصر نحو الشمال إلى بلد الروم ، فيقع بين بحر الروم وبادية العرب ، وتتصل البادية وبعض الشام بجزيرة العرب . ويدور على الجزيرة بحر الصين إلى عبادان من أرض العراق إلى القلزم ... ويتحدث عن تقسيمات إقليم الشام فيقول : وقد قسمنا هذا الإقليم ست كور ، أولها من قبل أقور : قنسرين ، ثم حمص ، ثم دمشق ، ثم الأردن ، ثم فلسطين ، ثم الشراة . وأما دمشق فاسم القصبة « دمشق » أيضًا ، ومدنها : بانياس ، صيدا، بيروت ، أطرابلس … ناحية البقاع … ولدمشق ست رساتيق : الغوطة ، حوران ، البثنية ، الجولان ، البقاع ، الحولة . ويتحدث عن إقليم الشام فيقول : « إقليم الشام جليل الشأن ، ديار النبيين ، ومركز الصالحين ، ومعدن الأبدال ، ومطلب الفضلاء ، به القبلة الأولى ، وموضع الحشر والمسرى ، والأرض المقدَّسة ، والرباطات الفاضلة والثغور الجليلة والجبال الشريفة ، ومهاجر إبراهيم وقبره … ومولد المسيح ومهده … - ويعدد المقدسي الأماكن التي باركها الله سبحانه وتعالى بالشام ، ومشاهد الأنبياء( ).
وذكر في المعجم الوسيط مفهوم الإقليم عند القدماء فقال : واحد الأقاليم السبعة ، وهي أقسام الأرض ، وبلاد تسمى باسم خاص كإقليم الهند وإقليم اليمن ، ومنطقة من مناطق الأرض تكاد تتحد فيها الأحوال المناخية والنظم الاجتماعية كالإقليم الشمالي والإقليم الجنوبي( ). قال ابن منظور : والإقْلِيمُ : واحد أقالِيم الأَرض السبعة ، وأَقاليمُ الأرضِ : أَقْسامها واحدها إقلِيم . قال ابن دريد : لا أَحسب الإقْلِيم عربيّاً ، قال الأَزهري : أَهل الحِساب يزعمون أَن الدُّنيا سبعة أقاليم ، كل إقْليم معلوم ، كأَنه سمي إِقْلِيماً لأَنه مَقْلوم من الإقلِيم الذي يُتاخِمه : أي مقطوع( ). قال الفيومي : الْإِقْلِيمُ : مَعْرُوفٌ ، قِيلَ : مَأْخُوذٌ مِنْ قُلَامَةِ الظُّفُرِ ، لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ الْأَرْضِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا( ). وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيّ : لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ . وَالْأَقَالِيمُ عِنْدَ أَهْلٍ الْحِسَابِ سَبْعَةٌ ، كُلُّ إقْلِيمٍ يَمْتَدُّ مِنْ الْمَغْرِبِ إلَى نِهَايَةِ الْمَشْرِقِ طُولًا ، وَيَكُونُ تَحْتَ مَدَارٍ تَتَشَابَهُ أَحْوَالُ الْبِقَاعِ الَّتِي فِيهِ ، وَأَمَّا فِي الْعُرْفِ : فَالْإِقْلِيمُ مَا يَخْتَصُّ بِاسْمٍ وَيَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ : فَمِصْرُ إقْلِيمٌ ، وَالشَّأْمُ إقْلِيمٌ ، وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ( ). وأوضح ابن الجوزي هذه الأقسام فقال : أقاليم الأرض سبعة ؛ فالإقليم الأول : الهند ، والثاني : إقليم الحجاز ، والثالث : إقليم مصر ، والرابع : إقليم بابل ، والخامس : إقليم الروم والشام ، والسادس : بلاد الترك ، والسابع : بلاد الصين . وأوسط الأقاليم : إقليم بابل ، وهو أعمرها ، وفيه جزيرة العرب ، وفيه العراق الذي هو سرة الدنيا ، وبغداد في أوسط هذا الإقليم( ). وقال الجرجاني وتابعه المناوي في الحديث عن الأبدال : الأبدال جمع بدل وهم طائفة من الأولياء . قال أبو البقاء كأنهم أرادوا أنهم أبدال الأنبياء وخلفاؤهم ، وهم عند القوم – يقصد الصوفية - سبعة لا يزيدون ولا ينقصون يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة ، لكل بلد إقليم فيه ولايته منهم واحد : على قدم الخليل وله الإقليم الأول ، والثاني على قدم الكليم ، والثالث على قدم هارون ، والرابع على قدم إدريس ، والخامس على قدم يوسف ، والسادس على قدم عيسى ، والسابع على قدم آدم على ترتيب الأقاليم( ).
والخلاصة أن مفهوم الإقليم يختلف باختلاف المؤلفين ، والعلم الذين يؤلفون فيه ، فبينما نراه يشمل منطقة واسعة جدًّا تعادل سبع مساحة الكرة الأرضية تقريبًا ، نراه حينًا آخر يدل على بلد من البلدان كالهند واليمن ، وأحيانًا يضيق ليشمل جزءًا من بلد ، كما هنا إقليم البلان الذي هو جزء من رستاق دمشق في تقسيم المقدسي .
المصطلح الثاني : البلان
قال السيد محمد حامدة : أن قطنا سميت بـ « إقليم البِلَّان » : نسبة إلى نبات البلان الذي يكثر وجوده في هذا الإقليم ، وهذه التسمية موجودة في كتب التاريخ للعقود الأولى من القرن الرابع عشر الهجري( ). وقال الأستاذ أمين : وتسميته باسم « البِلَّان » المستعمل في كنس الشوارع في تلك الأيام ، وهو نبات معروف ، ويكثر في منطقة قطنا ، وكان الناس يستخدمونه أيضًا في التدفئة وصناعة الخبز التنوري كما يستعمل في الأفران( ). وقد وردت كلمة « بلان » جمع « بلانات » في اللغة العربية في معجم الرائد والمعجم الوسيط لها معنيان مشتركان ، ومعنى ثالث انفرد به الرائد :
1. حَمَّام
2. خادم في الحَمَّام( )
3. نبات كثير الشوك لا تصلح الأرض معه للزراعة( ).
وفي معجم اللغة العربية المعاصر : بلَّان : نبات بري كثير الشوك من الفصيلة الوردية ، ينتشر في الأراضي فيجعلها غير صالحة للزراعة ، وله فوائد في علاج الداء السكري( ).

ثمار البلان الشوكي
واسم نبات البلان العلمي : Poterium spinosum ، واسم فصيلته : Rosaceae ، وأهم مواصفاته : أنه شجيرة شوكية لا يتجاوز طولها : 1م ، وعرضها قد يصل لـ 1م . ووقت إزهارها في نيسان ، ولون زهرها زهري غامق وأحمر ، ويتواجد كنبات رئيسي في التجمعات النباتية الناتجة عن تدهور غابات السنديان العادي والصنوبر البروتي ، ويعتبر عنصرًا من عناصر الطابق المتوسطي الحقيقي( ). والبلان « باللاتينية : Sarcopoterium » ، وهو جنس نباتي من الفصيلة الوردية ، يضم عدة أنواع . وأهم أنواعه : البلان الشوكي ( ). والبلان الشوكي أو النَتش « باللاتينية : Sarcopoterium spinosum » نوع نباتي يتبع جنس البلان . موطنه الأصلي بعض مناطق حوض البحر المتوسط والقوقاز ، حيث يوجد في بلاد الشام والمغرب العربي وقبرص وتركيا واليونان وألبانيا وكرواتيا . وهو نبات شوكي « بالإنكليزية Prickly Shrubby Burnet وبالفرنسية Pimprenelle épineuse » واسمه العلميSarcopoterium spinosum وهو نبات قصير يتراوح طوله أقل من متر . وهو متعلق بالضوء فينمو بعيدًا عن الأشجار ، ويزول وجوده عند إعادة المناطق المقطوعة الأشجار إلى أصلها . ويلفظ الاسم أحيانًا بِـلاّن ، ويعرف البلان بأسماء أخرى باللغة العربية منها : اسم آخر معروف لدى الأردنيين والفلسطينيين وهو « النتش » ومن أسمائه « شـيـرَق » و « سـطـوبـي » : « عن اليونانية Stoibe » . ومن مرادفات الاسم العلمي للبلان :
• (باللاتينية : Poterium spinosum L.)
• (باللاتينية : Sanguisorba spinosa (L.) Bertol.)
• (باللاتينية : Pimpinella spinosa Gaertn.)
التصنيف العلمي
النطاق حقيقيات النوى
المملكة النباتات
الشعبة البذريات
الشعيبة مستورات البذور
الصف ثنائيات الفلقة
الرتبة الورديات
الفصيلة الوردية
الجنس بلان Sarcopoterium

النوع الشوكي spinosum
الاسم العلمي
Sarco poterium spinosum لينيوس) سباش (L.) (Spach، ( )1846



زهر البلان
و« البلاَّن » نبات عطري ، وهو عبارة عن نبتة شوكية معمرة , تأخذ شكلًا دائريًا في نموها , وتوجد عادة ضمن تجمعات في الأراضي الجبلية , وأوراقها ضيقة ريشية بطول 2-5 سم , وأزهارها خضراء , تظهر ما بين شهري آذار وأيار ، ولها ثمار صغيرة جدًا ذات لون أحمر تشبه التفاح , وتستخدم لعلاج آلام الأسنان والتهابات اللثة( ). والبلان نبات بري شوكي ، شكله نصف كروي ، غني بالأشواك ، لذلك لاتستطيع الأغنام أن ترعاه . وجذوره تستعمل في علاج مرضي السكري وضغط الدم العالي( ).

أشواك نبات البلان


هذه الصورة لنبات شوكي يدعى البلان
ومع الأسف يقوم بعض الناس بقلع هذا النبات الهام ليتباهوا بحجمه الكبير ، مع العلم أن هذا النبات ذو فوائد بيئية هامة ، فجذره القوي يثبت التربة ويحميها من الانجراف بفعل الأمطار الغزيرة ، فلو قلع هذا النبات لتحولت الأرض التي يسكنها إلى صخور صماء ليس عليها أي حياة . كما أن هذا النبات هام لأنه يعتبر نقطة التحول الأساسية في إعادة المناطق المقطوعة الأشجار الحراجية إلى أصلها . ويزول هذا النبات عند إعادة المناطق المقطوعة الأشجار إلى أصلها( ). و يعتبر نبات البلان أحد النباتات المحلية الشوكية الكثيفة ، إذ يتراوح ارتفاعه ما بين 50 و 70 سم وعرضه 60 سم تقريبًا ، وهو نبات يتحمل التلوث ، وتكفيه كميات مياه قليلة ، ويعيش في الضوء وعلى جوانب الطرق وفي الفراغات وتحت أشعة الشمس بعيدًا عن ظلال أشجار السنديان والملول وأشجار اللزاب والأشجار الأخرى . وهو نبات مرعي من قبل الحيوانات والطيور والحشرات ، كما أن ثمره مستساغ من قبل الإنسان ، فهو يبدأ إزهاره في شهر شباط ويستمر حتى نيسان ، وزهوره ذات ألوان زهرية وبيضاء( ).

وإضافة إلى ما ذكر الأستاذ أمين فإن البلان كان يستعمل قديمًا في تسقيف البيوت بوضعه فوق أخشاب السقف عندما لا يتوفر ألواح الطبق الخشبية التي توضع فوق عيدان الخشب ، وأيضًا كان يستخدمه الفلاحون في كنس أرض البيادر لجمع الحبوب مع التراب والتبن والقش المتبقي بعد جمعه بالمدراة على شكل أكوام يدعى كل منها باسم عرمة ، ثم يذرى في الهواء بالمداراة لفصل الحب عن التبن ، أو بواسطة آلة التذرية الهوائية التي كانت تسمى البابور وبعضهم ينطقها البَبُّور. ولكن الآن مع وجود الدراسات الآلية الحديثة ، والحصادات المتطورة التي ألحقت بها دراسات صارت تقوم بهذه الأعمال في الحقل نفسه دون الحاجة إلى نقله إلى البيادر ، والقيام بالعمليات الأخرى التي ذكرناها ، وبالتالي فقد بطل استخدامه سواء في شتى الاستعمالات التي نوهنا عن بعضها ، ولانتشار السقوف الاسمنتية ، والمكانس الحديثة سواء الآلية منها أو اليدوية ، وأيضًا استخدام المشتقات البترولية عوضًا عن البلان والحطب في الوقود والمحروقات. وأخيرًا لا بد من الإشارة أن نبات البلان قلَّ في الإقليم بصورة ملموسة واضحة ، لا بل أصبح نادرًا في بعض الأماكن ، فبعد أن كان قريبًا من المساكن والمنازل أصبح بعيدًا جدًا عنها ، وذلك نتيجة ثلاثة عوامل : أولهما : كثرة استخدامه من قبل السكان الذين تزايد عددهم من ناحية زيادة كبيرة . وثانيهما : استعمال الآلات الزراعية الحديثة في الزراعة وأعمالها المتنوعة ، حيث ساهمت في اجتثاث النبات وقلعه من جذوره العميقة . وثالثها : قيام الفلاحين بتنظيف الأرض منه وجمعه وإحراقه ضمن الأرض بكميات هائلة للتخلص منه . ونتيجة لذلك تم تدمير البلان بالطرق التالية :
‌أ- قطع الأشجار لأغراض التدفئة المنزلية .
‌ب- الرعي المبكر و الجائر للبلان مما عمل على تناقصه ومن ثم زواله .
‌ج- الزحف الزراعي والعمراني باتجاه مناطق انتشار البلان .
‌د- حرق البلان بواسطة الإنسان سواء بشكل متعمد أو بشكل عرضي .
‌هـ- استخدام النباتات والأعشاب و اقتلاعها من جذورها للأغراض الطبية أو للأعمال الأخرى .
ومن الجدير بالتنويه في هذا المجال أن أحد الاحتمالات الهامة في تسمية بلدة » بللين » السورية في محافظة حماة - الواقعة إلى الغرب من حماة بـ 33 كم ، وتبعد حوالي 18 كم عن مدينة « مصياف » - بهذا الاسم هو وجود نبات » البلان » الذي نما في القرية بغزارة فيما مضى وما يزال موجودًا في بعض مناطقها إلى اليوم ، وكان أهل القرية يقطعونه ويأتون به إلى مدينة » حماة » فيبيعونه إلى المكالس التي تستخدمه لإيقاد النار فيها ، والنبات أصبح قليلاً الآن بسبب كثرة البيوت التي بنيت مكانه( ). قلت : وهذا البلان الواردة صورته مختلف فيما يبدو عن البلان الواردة صورته سابقًا ، ومختلف في طوله وحجمه وشكله وهيئته .

نبات البلان في بللين
ومما تجدر الإشارة إليه أن جامعة مؤتة – الكرك بالأردن كلفت مجموعة من الباحثين بالقيام بدراسة الفعل المضاد للفطريات لمستخلصات نباتات : الحندقوق ، رجل الحمام ، شيح ، لوف ، القيصوم ، شومر ، البلان ، حنظل ، حرمل ، جعدة ، بابونج على أربع عزلات فطرية وهي : Penicillium chrysogenum ، Aspergillus niger ، Aspergillusnidulans و Candida albicans . وتم ملاحظة مدى تأثر عزلات الفطريات الأربعة بالمستخلصات النباتية التالية : البلان والقيصوم ، والشيح . كما لوحظ أنه يزداد تثبيط نمو الفطر كلما زاد تركيز المستخلص . وقد تراوح أقل تركيز مميت للفطريات عند استخدام المستخلصات الميثانولية بين 7- 8.5 ملغ/ مل من مستخلص نبات البلان ، 6.5 - 9 ملغ/ مل في مستخلص نبات القيصوم ، و 6- 8 ملغ/ مل في مستخلص نبات الشيح ، للعزلات الفطرية الأربع . في حين تراوح أقل تركيز مميت للفطربات عند استخدام المستخلصات الايثانولية بين 6- 8 ملغ/ مل في مستخلص نبات البلان ، 8.5 - 9 ملغ/ مل في مستخلص نبات القيصوم ، 8 - 9 ملغ/ مل في مستخلص نبات الشيح للعزلات الفطرية الأربع . واقوى مضاد للاكسدة ظهر باستخدام طريقتين هما طريقة (ABTS) لمستخلص نبات البلان (IC50 3.1 ميكرغرام/ مل للمستخلصات الايثانولية و IC50 7.6 ميكرغرام/مل للمستخلصات الميثانول) وباستخدام طريقة FRAP assay (4663.33 ميكرمولر/ملغرام فى المستخلص الايثانولي و 4207.33 ميكرمولر / ملغرام فى المستخلص الميثانولي ) . ومن ناحية أخرى ، ظهر ان مستخلاصات نبات البلان الايثانولية والميثانولية تمتلك أثرًا مضادًا للفطريات والأكسدة من بين الإحدى عشر نبتة المختارة من جنوب الأردن ، والتي فحص أثرها كمضاد للفطربات والأكسدة( ).
ومن أطرف ما قرأت أن صبيًّآ « خادمًا » كسيحًا كان يخدم الناس في أحد حمامات دمشق ، ذكره السخاوي فقال : ومما حكاه الشهاب أنه : كان بدمشق في بعض حماماتها بلان كسيح يخدم الناس بالحلق والغسيل وهو جالس ، وأنه رأى في منامه الشيخ رسلان ، فقال له : يا سيدي ! انظر حالي . فأجابه : أنا لست في هذا المقام ، ولكن سيدخل عليك اثنان ، فسلهما حاجتك . ثم خرج من عنده ، فدخل عليه اثنان ؛ فإذا هما النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبوه الخليل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فشكا إليهما حاله ، فقالا له : قم فقام وأصبح صحيحًا . قال الشهاب حاكيها : وكنت ممن رأيته كسيحاً ثم رأيته صحيحاً ، وسمعت هذا المنام من جمع لا يحصى . قلت : ثم عرضت عليه هذه الحكاية فأنكر أن يكون رأى البلان أو يعرفه ، وإنما الحاكي لها عنه هو الذي رآه ، والذي فيها مع ذلك : أن رسلان هو الذي أخذ بيده دون ما بعده( ). وقال النَّصِير يصف حَمَّامَه :
حمَّــــام الأديــــب العارف ... ما تجري وحال واقف
بها أسطول وما فيه اسطال ... والماء يتزن بالقسطال
والمــــال رأيــــته بطــــال ... والاســكندراني ناشف
ومـــا رأيـــت فيـــها بلان ... يُسَــرِّح لأحد بإحسـان
والزبــــال يعـر القوســـان ... قال والهًا تمه يتصالف
ذي دونــــه وقيمــــها دون ... مبنيه على ميـه مجنون
والما في المجاري مخزون ... والأنبوب معوج تالـف
وتابــــوت علــى فســــقيه ... قلــــتو مـــت بالكلـــيه
خـــذوا مــن نصير الديــه ... وإلا اثنيــنا نتناصـــف( )
و« النصير الحَمَّامي » : هو النَّصير - بفتح النون - ابن أحمد بن علي المناوي الحمّامي ؛ قال الحافظ العلامة أثر الدين أبو حيان : كان المذكور أديباً بمصر ، كيّس الأخلاق ، يتحرّف باكتراء الحمامات ، وأسنّ وضعف عن ذلك ، وكان يستجدي بالشّعر ، توفي سنة اثنتي عشرة وسبعمائة( ). قال شارح الأبيات في الحاشية : « وحال » : أي وحالها ، ويلاحظ أنه يشير إلى الحمام بالتأنيث ، كما يقال لإحدى النعلين « فردة » . « اسطال » : أي فيها عدد كبير من الناس « أسطول » وليس فيها دلاء « اسطال » . « القسطل » : أنبوب من الخزف أو غيره يجري فيه الماء ، وقد جعل الفتحة ألفاً للوزن . « البلان » : الصبي الذي يخدم في الحمام . « الفسقية » : مجتمع الماء( ).
وأخيرًا لا ننسى أن نشير إلى المطرب المشهور ، الدرزي الأصل ، السوري الجنسية « فهد بلان » الذي ينتهي اسمه بـ « بلَّان » . كل ذلك يدل على تجذر الكلمة في هذه البلاد وشيوعها ، وإن لم تستخدمها معاجم اللغة العربية القديمة ، لا بل أهملتها إهمالًا تامًا إلى أن استخدمتها المعاجم الحديثة المؤلفة في عصرنا . وهذا يعني أن المصطلح وافد ، وأنه ليس مصطلحًا نابعًا من ثقافة الأمة وذاتيتها كما أشار إلى ذلك السيد « محمد حامدة » بعد حديثه عن مصطلحي وادي العجم وإقليم البلان بقوله : لكن كلمة « قطنا » رجعت منفردة إلى تسمية المنطقة مطلع خمسينيات القرن الماضي ، وزال من الوجود كلا المصطلحين الوافدين آنفي الذكر( ).
والخلاصة أن هذه التسمية حديثة نسبيًا لم تظهر إلا في القرون الأخيرة ، ولا سيما في أثناء القرن الرابع عشر الهجري إبان الثورة السورية الكبرى ، ثم بعد الاستقلال تراجعت هذه التسمية ليحل محلها اسم قطنا . وأن قطنا كانت حاضرة هذا الإقليم ومركزه الإداري منذ ظهور تسميته وحتى إلغائها بعد الاستقلال ، في الثلث الأخير من القرن الرابع عشر الهجري( ).
الباحث : محمود بن سعيد الشيخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 2
» تابع تسميات قطنا - إقليم البلان - 3
» تابع تسميات قطنا - المعرة
» تابع تسميات قطنا - قطيا
» تابع تسميات قطنا - قطيا - 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قطنا :: المنتديات العامة :: منوعات و عموميات-
انتقل الى: